جولة في صحف أوروبا الشرقية

تناولت الصحف الصادرة اليوم الجمعة بمنطقة شرق أوروبا عدة مواضيع من بينها الوضع السياسي العام برومانيا وتأثيره على المحيط الإقليمي والقاري، وزيارة العمل التي سيقوم بها رئيس الوزراء التركي بنعلي يلدريم لليونان الاثنين المقبل، والدور الذي يمكن أن تضطلع به روسيا في الأزمة الخليجية، والمسيرة التي تعتزم قوى المعارضة في تركيا تنظيمها لتحقيق العدالة في البلاد، وإدانة النمسا لقرار مجلس الشيوخ الأمريكي فرض عقوبات جديدة على روسيا.

ففي بولونيا، كتبت صحيفة "فبروست" أن دعوة الائتلاف الحكومي برومانيا ،الذي يقوده الحزب الاشتراكي الديموقراطي ،الى تنحي رئيس الوزراء سورين جرينديانو ،قد "يضع البلاد في مسلسل جديد من الصراع السياسي ،بعد أن عاشت منذ فبراير الماضي احتجاجات ومظاهرات ميدانية حاشدة وعارمة هددت استقرار البلاد، كما يحد من إمكانية منطقة شرق أوروبا من العمل سويا من أجل تطوير العلاقات الاقتصادية البينية ومواجهة التحديات الاجتماعية ،التي تتسبب فيها الهجرة والوضع الأمني الهش في أوكرانيا بشكل خاص" .

وأضافت الصحيفة أن "الوضع السياسي الدقيق في رومانيا له تداعيات مباشرة على محيط البلاد الجغرافي ،على اعتبار أن هذا الوضع يحتم بذل جهود سياسية مضاعفة والانكباب على الشأن الداخلي المعقد والمتشعب ،في الوقت الذي كان من اللازم تسخير هذه الجهود في قضايا أخرى تعود بالنفع على المنطقة ككل ،وتعزز انفتاح البلاد على جوارها الاقتصادي".

وأبرزت صحيفة "نيزاليجنا" أن الشأن السياسي برومانيا وإن كان أمرا داخليا ،فإنه "يحتاج الى مقاربات سياسية عامة ،تأخذ بعين الاعتبار تطلع المنطقة الشرقية من الاتحاد الأوروبي الى الاستقرار في كل تمظهراته السياسية والأمنية والتنموية ،وتستحضر أيضا تطلع هذه المنطقة الى بناء صرح اقتصادي متوازن يخطو بسرعة واحدة ويحتضن كل الدول".

وشددت الصحيفة على أن "الاستقرار السياسي يعد في الوقت الراهن المؤشر المهم للحفاظ على سمعة البلاد ،والمحك الاساسي لتطوير العلاقات البينية والمتعددة الأطراف ،سواء إقليميا أو قاريا أو عالميا ،وكذا من الدعامات الأساسية لتعزيز موقع البلاد في كل الجوانب الحيوية" .

ودعت صحيفة "فاكط" مؤسسات الاتحاد الأوروبي والمنتظمات الأوروبية الإقليمية الى "مساعدة رومانيا على تخطي إشكالاتها السياسية وصراع نخبها ،الذي انتقل صداه الى الشارع الروماني، عبر تقريب وجهات نظر الفرقاء السياسيين وتبديد الخلافات القائمة بينهم ،وجعل الحوار السياسي الهادئ العملة الاساسية في تداول النقاش الساسي العام".

واعتبرت أن اهتمام الاتحاد الأوروبي ودول منطقة شرق أوروبا بالقضايا السياسية الرومانية "ليس تدخلا في الشأن الوطني للبلاد ،بقدر ما هو مبادرة نبيلة للحيلولة دون تفاقم الوضع السياسي ،الذي له تأثير مباشر على الواقع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد ،ويعرقل قاطرة التنمية الوطنية والإقليمية ،إذا استحضرنا الروابط الاقتصادية والاستراتيجية التي تجمع بين دول المنطقة ".

وفي روسيا، ذكرت صحيفة (روسيسكايا غازيتا) أن مجلس الاتحاد الروسى (مجلس الشيوخ) أصدر يوم الأربعاء قرارا حول حماية السيادة الوطنية ومنع التدخل فى الشؤون الداخلية الروسية.

ونقلت عن أندريه كليموف، نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، أن اللجنة ستعمل على مراقبة أى نوع من التهديدات الخارجية من كافة انحاء العالم، مضيفا أن أساليب التدخل الخارجي تطورت ليست فقط في ما يتصل بروسيا وإنما أيضا في يتعلق بالولايات المتحدة.

وسجل كليموف أن "الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل ينتظر أن تجتذب "متدخلين متخصصين" إلى بلادنا ، وسيسخدم هؤلاء الخبرات التي تلقوها وسنى كيف سيتصرفون.

من جهتها، أوردت يومية (نيزافيسمايا غازيتا) نقلا عن عدد من الخبراء أن زيارة وزير الخارجية القطري لروسيا مؤخرا كانت بهدف استيضاح موقف روسيا من الأزمة الخليجية ، مضيفة أن "المسؤولين القطريين يأملون في أن تقوم روسيا بدور الوساطة في هذه الأزمة".

وصرح إيلي جيرانمايه، كبير محللي المجلس الأوروبي للسياسات الدولية، للصحيفة أنه بإمكان روسيا الاضطلاع بدور ما في الأزمة الخليجية ، على اعتبار أنها استطاعت إقامة علاقات جيدة مع أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى العلاقات الجيدة التي تربطها بكل من تركيا وإيران، مسجلا أن على روسيا استغلال موقعها لحث الأطراف على اللجوء للخيار الدبلوماسي وتجنب أي تصعيد في المواقف.

وفي تركيا، ذكرت صحيفة (حريت دايلي نيوز) أن المسيرة على الأرجل لمسافة تفوق 400 متر بين أنقرة وإسطنبول التي أطلقها زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قلشدار أوغلو تحت شعار "عدالة" و"كفى يعني كفى"، ستتواصل "حتى تحقيق العدالة في تركيا".

ونقلت عن قلشدار أوغلو قوله أمام آلاف الأشخاص إن هذه المسيرة التي تم الإعلان عنها احتجاجا على اعتقال النائب عن الحزب الشعب الجمهوري انيس برديروغلو تهدف إلى "منع الزج بأي صحفي أو مشرع في السجن بتركيا".

من جهتها، أفادت صحيفة (ستار) بأن الأجهزة الأمنية فرضت على الذين يعتزمون مواصلة مسيرتهم على الطريق السيار في اتجاه اسطنبول ارتداء شارة وسترة حتى تتعرف عليهم قوات الأمن، مشيرة إلى أنه يحظر على المشاركين في المسيرة تنظيم اجتماعات أومظاهرات في المناطق المأهولة بالسكان على طول الطريق.

وفي موضوع آخر، ذكرت صحيفة (الفجر الجديد) أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني يتحكم في مصادر المياه بسورية باحتلاله نحو 39500 كلم من أصل 185 ألف كلم أي حوالي 23 في المائة من مجموع المساحة، بفضل الدعم الذي يحظى به من قبل الولايات المتحدة.

وفي اليونان، كتبت (إثنوس) أن وزير خارجية مقدونيا الذي زار اليونان يوم أمس أعرب عن استعداد بلاده فتح حوار مع اليونان بشأن تغيير اسم الدولة ما يمكنها من الانضمام الى التجمعات والمنظمات التي تقف حاليا أثينا حائلا بينها بسبب إسمها.

وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية اليوناني أبلغ رسالة واضحة لنظيره المقدوني بضرورة تغيير اسم الدولة قبل اطلاق مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوربي أو حلف شمال الاطلسي.

وقالت الصحيفة إنه رغم حسن الارادة من حيث المبدأ فإن الطريق طويل للتوصل إلى حل بشأن هذا الخلاف حيث ترى أثينا أنه ليس من حق الدولة الوليدة من جمهورية يوغسلافيا السابقة ان تحمل اسم مقدونيا الذي يحيل تاريخيا للحضارة الاغريقية ومنطقة شمال اليونان موطن الاسكندر المقدوني .

صحيفة (تا نيا) ذكرت أن زيارة العمل التي سيقوم بها رئيس الوزراء التركي بنعلي يلدريم لليونان الاثنين المقبل ستتناول قضايا التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين والملف القبرصي في أفق استئناف مفاوضات السلام في جنيف في 28 يونيو الجاري ثم أزمة اللاجئين.

وأضافت الصحيفة ان الزيارة تأتي في وقت إيجابي في مسعى لتبديد الخلافات القائمة بين البلدين في ضوء المشاورات التي عقدت في أثينا في 9 يونيو الجاري على مستوى وزارتي الخارجية في البلدين.

وأشارت الصحيفة الى ان يلدريم سيتنقل الى منطقة تراقيا thrace اليونانية ذات الاغلبية المسلمة للمشاركة في حفل افطار سينظم على شرفه مضيفة ان الزيارات التي يقوم بها المسؤولون الاتراك لتراقيا غالبا ما تثير غضب أثينا.

وفي النمسا، كتبت صحيفة (دير ستاندار) أن ألمانيا والنمسا استنكرتا أمس الخميس تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على فرض عقوبات جديدة على موسكو، مضيفة أن المستشار النمساوي كريستيان كيرن ووزير الشؤون الخارجية الألماني سيغمار غابرييل قالا في بيان مشترك إن "هذه الإجراءات العقابية ستعرض، في حال فرضها، الشركات الأوروبية المشاركة في مشاريع للطاقة بروسيا بما فيها مشروع خط أنابيب الغاز (السيل الشمالي 2 ) لغرامات لمخالفتها قانون الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن الجانبين أعربا عن إدانتهما لهذا القرار الذي سيهدد إمدادات الغاز من روسيا إلى أوروبا، مجددين التأكيد على دعم جهود وزارة الخارجية الأمريكية لتعديل هذه العقوبات.

صحيفة (كوريير) أشارت من جهتها إلى أنه سينتهي ، في يوليوز المقبل، الاتفاق المبرم سنة 2015 بين النمسا وسلوفاكيا والذي تم بموجبه جعل مركز كابسيكوفو السلوفاكي على الحدود مع النمسا مكانا لاستقبال السوريين الذين طلبوا اللجوء بالنمسا، نظرا لكون مراكز الاستقبال الموجودة بالنمسا كانت مملوءة عن آخرها خلال فترة التدفق الكبير للمهاجرين.

المزيد من: ANA-News

    أضف تعليق