جورجي هاجي.. (أسطورة رومانيا)

«مارادونا البلقان»

الروماني جورجي هاجي، أحد أبرز لاعبي كرة القدم، هداف من الطراز الأول، بالرغم من مهاراته العالية ومرونته الكبيرة ورؤيته الثاقبة للملعب، إلا انه يمتلك مزاجاً متقلباً، تمكن من كتابة التاريخ له ولبلاده خلال الفترة التي لعب بها كرة القدم.

يلعب بقدمه اليسرى، ويعتبر هاجي من أفضل اللاعبين الذين لعبوا في مركز خط الوسط الهجومي عبر التاريخ.

بدأ جورجي هاجي، اللعب الدولي منذ أن كان في الـ18 من عمره بعد أن مثل رومانيا لأول مرة عام 1983 أمام النرويج، واستمر واحدا من الركائز الأساسية للمنتخب حتى قاده للوصول إلى كأس العالم 1990 في إيطاليا وذلك لأول مرة منذ 20 عاما.

بعد تألقه مع ستيوا بوخارست وإطلاق عليه لقب «مارادونا البلقان»، قرر ريال مدريد التعاقد مع هاجي في عام 1990 مقابل 4.3 مليون دولار خاصة بعد التألق في مونديال 1990، وخاض معه موسمين ناجحين، حيث لعب 64 مباراة وسجل 16 هدفاً وحاز على الثلاثية المحلية.

وقرر ريال مدريد بعد موسمين بيع هاجي لنادي بريشيا الإيطالي، وكان الموسم الأول له سيئاً بالهبوط إلى الدرجة الثانية، لكنه ساعد الفريق بالصعود إلى السيريا إيه.

ولعب هاجي ايضاً لـ برشلونة 36 مباراة، بعد تألقه في مونديال 1994، وسجل 7 أهداف، لكنه لم يحقق نجاح كبير على مستوى الألقاب باكتفاءه بـ لقبي كأس السوبر الإسباني ووصافة كأس إسبانيا، لينتقل بعد موسمين إلى غلطة سراي التركي.

وتعتبر مسيرة هاجي مع غلطة سراي هي الأفضل، حيث «رقم واحد» لجماهير الفريق التركي، بعد أن قاده إلى لقب الدوري التركي (4)، مرات وكأس تركيا (2) وكأس السوبر الأوروبي، والاتحاد الأوروبي والسوبر التركي (1)، واستمر حتى عام 2001 واعتزل كرة القدم.

الوصول إلى القمة

في عام 1994 كان هاجي قد وصل لقمة نضجه الكروي، وظهر هذا خلال كأس العالم والذي قاد فيه رومانيا للوصول إلى ربع النهائي كأبرز إنجاز في تاريخ المنتخب، بعد أداء مذهل وتم اختياره بعدها ضمن فريق البطولة.

هاجي له هدف عالمي في مونديال أميركا في شباك كولومبيا، ويعتبر واحداً من أروع الأهداف التي سجلت في كأس العالم بعد أن خدع بذكائه أوسكار كوردوبا حارس كولومبيا في مشهد رائع، بعدها انتقل هاجي إلى برشلونة، ليضع إسمه ضمن اللاعبين الذين لعبوا لكل من العملاقين الإسبانيين.

أبرز ما قدمه هاجي كان عام 2000 في سنواته الأخيرة، عندما قاد غلطة سراي للفوز بكأس الاتحاد الأوروبي على حساب أرسنال بركلات الترجيح، ليهدي تركيا أول لقب قاري، قبل أن يتوج معهم أيضا بلقب السوبر على حساب ريال مدريد.

وقاد هاجي منتخب رومانيا إلى كأس العالم 1998، لتصل رومانيا للمرة الثالثة على التوالي والأخيرة منذ اعتزال جورج هاجي، رومانيا صعدت للدور الثاني أيضا للمرة الثالثة بعد أن حلت ثانية في مجموعتها خلف إنجلترا لكنها خرجت على يد كرواتيا في دور الـ16.

هاجي أعلن اعتزاله كرة القدم عام 2001 ليتجه بعدها للتدريب.

المزيد من: ANA-News