مواضيع مشابهة

المرحلة الثالثة من الثورة السورية

أنتجت المرحلة الثانية ( المرحلة المسلحة ) من الثورة السورية في الداخل السوري وضعا عسكريا فاشلا على الصعيد الدولي والمحلي نتيجة منهج الفصائل ذات الأيدولوجيات غير المقبولة دوليا ومحليا . وسيطرة قادة الصدفة غير المؤهلين وسعيهم للنفوذ والسيطرة عبر التشدد والاسلمة والاهتمام بالغنائم وإرضاء الجهات الممولة  .

كما أنتجت حاضنة شعبية فاقدة الأمل بالثورة نتيجة لسنوات دفعت فيها تلك الحاضنة ثمنا كبيرا من امنها ومدخراتها خاصة أن الأسد وفر لها الحد الأدنى من الخدمات والرواتب , بينما عجزت الفصائل ( البديل المفترض )  عن تقديم أي شكل من أشكال الحياة المدنية , بل على العكس قامت الفصائل ( العدو الأمثل للنظام )بممارسات أسوأ بكثير  من ممارسات الأجهزة الأمنية الأسدية فاستحق فادتها  تسمية المستبدون الجدد .

في الخارج حيث هناك جاليات سورية تضم ملايين اللاجئين والمغتربين تقوم المعارضة بنشاطات شبه فردية فوضوية غير مركزة ولا تنسيق بينها إلا في الحدود الدنيا وتتبع ردات الفعل في عملها ونشاطها ولا تأثير فعلي لها ,  

وهناك معارضة مقادة تنفذ أجندات بعض التشكيلات المتواجدة ضمن الائتلاف منعزلة عن مجتمعاتها الاغترابية عملت وبكفاءة على  تهميش وتطفيش كل من لا ينضوي تحت لونها  ’ فساهمت في انقسام المعارضة وتشرذمها وتلوينها بلون واحد على خطى ارث الحزب القائد للثورة والمجتمع .

عجز الائتلاف الممثل الرسمي للمعارضة السورية عن دوره في تجميع قوة الجاليات رسميا تحت مظلته بسبب المحاصصة السياسية , وعدم رغبة بعض التنظيمات في خروج الجاليات عن سيطرتها التنظيمية إلى سيطرة الائتلاف .فكان عملها مرتكزا على أعمال إغاثة لشراء الذمم وإرضاء الموالين  و إعلام فاشل أضر الثورة – تأثير سلبي على الراي العام – دبلوماسية غائبة في جميع دول العالم

اذا كانت الفصائل المسلحة عجزت عن توحيد الداخل وكسب حاضنة شعبية الأمر الذي أدى إلى خسارتها عسكريا وسياسيا وتحولها من نواة جيش مقاتل إلى مجموعات ( حرب عصابات ) مقاتلة , فالأمل لازال في الخارج وإعادة إحياء المقاومة السياسية للاحتلالين الإيراني والروسي مستفيدين من تجربة المنظمات الفلسطينية .خارج اطار التنظيمات ذات الأجندات المعروفة

المزيد من: ANA-News