الموقع الرسمي للكاتب مازن رفاعي
ارتبط الإرهاب الدولي بكل الأمم والشعوب القديمة والحديثة، ولم تكن ممارسة الإرهاب مقتصرة على شعب دون آخر، رغم أن درجات الإرهاب متنوعة، وطرائقه مختلفة. واختلفت الأمم على تحديد دقيق لمعناه،
الإرهاب يعني
إرهاب المدنيين سواء كان بالكلمة باستخدام الاهانات،
إصدار التشريعات العنصرية أو ممارسة العنف، بغض النظر عن كافة التبريرات الايدولوجية والسياسية والعنصرية العرقية.
تاريخ الإرهاب
إرهاب ضد النساء الإرهاب الموجه ضد النساء في معظم بلدان العالم ليس جديدا، بل هو امتداد لتاريخ طويل من أعمال الإرهاب ضد المرأة فقد مارس الرجال إرهابهم ضد النساء منذ أقدم العصور، حارمين المرأة مكانتها المرموقة التي ذكرتها الأساطير اليونانية والأشورية القديمة. ألم تكن المرأة، وفق هذه الأساطير تشارك ضمن مجلس الإلهة بإعطاء الرأي والحلول من أجل تنظيم حياة البشر! ألم تكن الأنثى آلهة للخصب لأنها تحمل في أحشائها صورة الحياة الجديدة واستمرارها!
وكانت المرأة أول ضحية للإرهاب. وكانت المعتقدات والمبادئ التي تتحدث عن دونية المرأة سببا رئيسيا في زرع بذرة الإرهاب في الكون قديما و استمراره إلى يومنا هذا.
الحروب الإرهابية:
مارس الإنسان القديم والحديث كافة أشكال الإرهاب ضد أخيه الإنسان، ووجد لذلك مبررات دينية، وعرقية، وثقافية وعنصرية. فكانت المذابح، وكان التشريد القسري، وكان إرغام الناس على تغيير المعتقدات.
وكان القتل الجسماني هو عصب الإرهاب وأساسه، ومع مرور الزمن أصبح الإرهاب مشرعا بنصوص من القوانين والدساتير. فاندلعت الحروب الكونية التي قتلت الملايين ودمرت المدن.
أدرك الإنسان بعد هذا القتل الشامل، أنه يقوم بإبادة نفسه، فوضع المتنورون في العالم أنظمة وقوانين تحد من ممارسة الإرهاب، وتنص على حماية الأطفال والنساء من بطش الأفراد والجماعات. وتنص أيضا على حماية الإنسان ملزمة الدول باحترام حقوقه وذلك بالتوقيع على المواثيق الدولية.
ولا حاجة للتأكيد أن الالتزام بهذه الأنظمة والقوانين كان ضعيفا، ولم يشمل جميع سكان الأرض، وخصوصا الشعوب الخاضعة لأنظمة دكتاتورية، فانتشرت الفوضى في الأرض.
وزاد غضب الناس من الظلم الذي أحاق بهم، فنفذت مجموعات من الناس أعمالا إرهابية ضد مواطنين أبرياء للانتقام من حكوماتهم المسيطرة على مقدرات العالم وثرواته.