الموقع الرسمي للكاتب مازن رفاعي
الارهاب ظاهرة لها جذور في التاريخ، وليست محصورة بالعصور الحديثة اذ لا يخلو مجتمع بشري ما من الظاهرة الإرهابية. ولكن هناك فترات مليئة بالإرهاب أكثر من غيرها.
الفظائع التي ارتكبت اثناء الحروب الصليبية قبل الف عام. وهي فظائع ارهابية بالمعنى الحرفي للكلمة
الإرهاب الذي حصل في فرنسا اثناء الحروب المذهبية بين الكاثوليكيين والبروتستانتيين وقد ذهب ضحيتها مئات الألوف.
الإرهاب في الصين. وقد كانت تمارسه جمعيات سرية .ا
الإرهاب في ايرلندا. ومعلوم ان الحرب الاهلية والطائفية الدائرة هناك منذ سنوات طويلة قد شجعت على شيوع جو الارهاب وازدهار بعض الحركات الارهابية العنيفة جداً كمنظمة الجيش الجمهوري الايرلندي.
ارهاب عصابات الهاغانا، وشتيرن، وارغون، في فلسطين في الثلاثينيات والاربعينيات في القرن العشرين. وكان الهدف هو تخويف الفلسطينيين في القدس وضواحيها وأريافها لكي يتركوا أراضيهم . ولكن الأمر ينطبق ايضا على مدن اخرى غير القدس، بل وعلى عموم فلسطين.
ارهاب الحروب الصليبية. ففي 7 يونيو من عام 1099 وصل الصليبيون إلى مدينة القدس. وظلوا يحاصرونها حتى ليلة 10 يوليو حيث استطاعوا الدخول إليها عنوة بعد عدة هجمات فاشلة. ويقال بان المسجد الأقصى كان مخضباً بالدم، بل ومغسولاً غسلاً كاملاً به. وكانت الجثث في شوارع القدس بالمئات أو بالآلاف تسد الطريق، ولا أحد يزيلها من مكانها..
وفيما بعد سوف يتهكم فلاسفة التنوير من امثال ديدرو وفولتير بهذه الاعمال الوحشية التي ارتكبها الصليبيون في فلسطين. وسوف يستخدمون هذا الحدث التاريخي البشع كأداة للهجوم على الكنيسة ورجال الدين الذين خلعوا المشروعية اللاهوتية على الحملات الصليبية المجرمة. وسوف يصفون حساباتهم مع الظلامية المسيحية من خلال استغلال هذا الحدث التاريخي الخطير الذي شوه سمعة الكنيسة.