الموقع الرسمي للكاتب مازن رفاعي

التناقضات الرهيبة في حياتنا

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 
 معظمنا إن لم يكن كلنا يعيش حياة مليئة بالتناقضات . ! وقليل منا من يشعر بهذه الظاهرة في حياته فضلا عن الإحساس بتأنيب الضمير أو   الإحساس بالخطأ على أقل تقدير.
         وأنا هنا لا أتكلم عن الخطأ البين الذي يعلمه جميع الناس كالمحرمات المعروفة في الأديان  ، ولكن الحديث عن المشتبهات يعرف الجميع أن التعامل بها     يحقق مصلحة شخصية ويسبب في أغلب الأحيان أذى للآخرين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .

 
أمثلة من حياتنا اليومية .


كثيرا منا يتحدث عن الأضطهاد وعن الظلم الواقع من الحكومة عليه وعلى المجتمع ويبالغ في ذلك ويضرب الأمثلة الكثيرة على ذلك .
ومع هذا فإنه يمارس الأضطهاد بأبشع صوره بنفسه عندما تتاح له الفرصة !!

فإن كان هو مديرا في مدرسة تجده يضطهد الطلاب والمدرسين ويحبس أنفاسهم ،
وإن كان ربا لأسرة تجده يمارس أبشع أنواع القهر والظلم مع أبناءه وزوجته.
 وإن كان مديرا لدائرة تجده يفعل الأمر نفسه ويضطهد موظفيه ويبحث عن زلاتهم ،
وان كان بين أقرانه و عارضه احدهم وأبدى رأيا مخالفا لرأيه فانه يحاربه بشتى أنواع الأسلحة بما فيها الضرب  .

عندما يتعرض أحدنا أو أحد أقاربنا للأذى في قضية تجدنا ننتقد الإجراءات الأمنية للشرطة أو غيرها من الدوائر الأمنية ونتهمها بالتساهل وعدم أخذها للحق من الظالم وهكذا .
ولكن عندما نكون نحن أو أحد أقاربنا الطرف الظالم أو المخطئ تجدنا نغض الطرف بل وننتقد تعسف الشرطة وتسرعها في الاعتقال وننتقد تلك الإجراءات التي من شأنها أن تعيد الحقوق لأهلها .
فقط لأننا الطرف المخطئ . ومثل ذلك في إجراءات المرور تجدنا ننتقد تساهل المرور مع من يقطع الإشارة أو مع من يسرع أو يخالف، ولكن حينما نكون الطرف المخالف نتعامل بعنف مع رجل المرور ونرى أنه ليس من حقه مخالفتنا وأنه إنسان يتدخل فيما لا يعنيه.

الكثير من الناس يتذمر من الغش التجاري ومن غلاء الأسعار ولكن عندما تتاح لهؤلاء الفرصة في السوق ويصبحون من التجار تجدهم يتناسون كل المبادئ والقيم التي يطالبون بها .ويتسابقون على غش الناس ورفع الأسعار غير آبهين بالمواطن المسكين المغلوب على أمره .
والأمثلة أكثر من أن تعد أو تحصى وأترك القارئ ليطلق لنفسه العنان بحثا عن أمثلة أخرى وسيجد الكثير من المتناقضات من حوله .
وحقيقة لا يوجد في مجتماعتنا إلا القليل ممن يتحدث بموضوعية واتزان عن مشاكل المجتمع والصالح العام ولا يتأثر بعواطفه وانفعالاته وأما الغالب من
الناس فإنهم وأن تحدثوا عن أخطاء المجتمع فإنهم يتحدثون بدافع المصلحة الشخصية لا أكثر .
  
ومتى تحقق لهم مايريدون نسوا كل شي يتعلق بمصلحة المجتمع .
وقضية إصلاح المجتمع والنقد البناء قضية نبيلة ومطلب سامي ونسأل الله تعالى أن يوفق مجتمعاتنا للخير وأن يوفق ولاة أمرنا لما يحبه ويرضاه وأن يرزقهم البطانة الصالحة المصلحة ويبعد عنهم أهل الإفساد والمنافع الشخصية إنه ولي ذلك والقادر عليه
مع تحيات المهلب الرويلي  .
Share/Save/Bookmark

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com

Translations ترجمة الصفحة

blank blank blank blank blank

احصائيات الزوار

عدد الزيارات [+/-]
زوار اليوم:
زوار الامس:
زوار ماقبل الامس:
94
2156
2224

-68
زوار الاسبوع:
زوار الاسبوع الماضي:
الاسبوع ماقبل الماضي:
16608
17072
14157

+2915
هذا الشهر:
الشهر الماضي:
الشهر ماقبل الماضي:
43714
74958
93003

-18045
هذه السنة:
السنة الماضية:
395113
93389
+301724