الموقع الرسمي للكاتب مازن رفاعي

4 luni, 3 saptamani si 2 zile

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

يسعدنا أيها الاخوة الكرام تقديم عمل سينمائي جديد ويحمل فكرة واسلوب تطبيق سينمائي جديد وقد يكون مبتكر وبنفس الوقت يحمل فكرا ابداعيا مميزا بعالم الفن السابع. وهو الفيلم الروماني الحائز على جائزة السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي 2007للمخرج والمؤلف الروماني كريستيان مونجيو الذي اقتنص بهذا الفيلم الدرامي المفاجئ الجائزة الكبرى بالمهرجان من جميع الاعمال الأخرى التي ترشحت للمنافسة من جميع أنحاء العالم وخاصة من الولايات المتحدة التي طالما سعت أعمالها للهيمنة على مهرجان كان حتى تثبت أنها السينما الأفضل بالعالم.

لكن هذا الفيلم فاجأ الجميع بنيل السعفة الذهبية. لا بد أولا لمن شاهد الفيلم أن يتملكه الاعجاب والذهول من أداء الممثلين لشخصيات الفيلم لأن المخرج وضعهم أمام اختبار صعب وعسير، ألا وهو امتحان الصدق أمام الكاميرا والتعبير الطبيعي عن انفعالاتهم. وهي ليست كأي كاميرا نشاهدها بالاعمال الدرامية الأخرى. ولا بد من تقديم الاشادة بهم، وهم كالتالي:


مارينكا بدور أوتيليا ميخارتيسكو


وتمثلت مفاجأة المخرج برأيي الشخصي أنه قدم رسالة الفيلم بالمعنى الحقيقي للنقد والطرح الغير مباشر وعبر عن هذه الرسالة بعيون المشاهد بلا تزييف أو تجميل. وقد اختار قضية الاجهاض كنقطة محورية بالفيلم يبني عليها الاحداث وتعقيداتها ومفاجآتها. وقضية الاجهاض بحد ذاتها هي محور خلاف شديد بالغرب حول مدى شرعيتها من عدمه، لكن مونجيو استخدمها لغرض آخر قام بتجسيده بالفيلم ونجح من خلالها بتقديم مفهوم اللامباشرة في عالم السينما. وهذا يدفعنا نحو مضمون ورسالة الفيلم التي تحمل نقدا سياسيا شديدا للعهد الشيوعي في رومانيا حيث كان يحكم نظام نيكولا تشاوشيسكو بشكل ديكتاتوري جثم به على صدور الرومانيين طيلة 30 عاما، وكانت نهايته هو وعائلته بآخر الأمر نهاية درامية مفجعة بعد ثورات 1989 في أوروبا الشرقية (ولعل البعض من اللي بالي بالكم يتعظ من هذه النهاية المأساوية). يبدأ الفيلم بالتنويه عن أحداث الفيلم تجري عام 1987، ومن ثم نبدأ نحن بالجري وراء الكاميرا لنعرف ما هو ذلك الأمر الغامض ما بين الفتاتين لكن المخرج لن يجعل المشاهد يخمن كثيرا، إلا إنه يريدنا أن نلاحظ قوة التعبير الدرامي للمثل ويرى صدقه بكاميرا لا تتزحزح قيد أنملة عن هذا المسعى. لقد اقترب المخرج باسلوبه الذي يعتنقه من أن يكون موثقا لانفعالات وتصرفات وحركات وسكنات هذا الشخص الذي يجلس أمامي، والمخرج كذلك يعرف متى يوظف قطع المشهد بشكل سلس وطبيعي. والفيلم يسجل أحداثه لا بعين الضحية ولا بعين الجلاد بل بعين صديقة الضحية وهي بطلة الفيلم. لقد أدت آناماريا مارينكا الدور الصعب لشخصية أوتيليا ميخارتيسكو بشكل مميز، وهي كانت أمام اختبار شاق بالفعل، فهي أمام الكاميرا التي تسجل طوال الوقت كل تعبير انفعالي قد تخرجه أو حتى ما تخفيه عيناها. أما فلاد إيفانوف بدور طبيب السوق السوداء فقد أدى دورا لا أعرف كيف أصفه، فهو من النقيض للنقيض مقنع جدا ومثل نوعا جديدا من أدوار الشر أو الشخصية المكبوتة بالشر. وكانت لورا فلاسيو بدور جابيتا دراجوت وهي الضحية الضائعة مثالا للشخصية المهزوزة المترددة والعالة على الآخرين لحد الأنانية وقد أجادت بهذا الدور.



المخرج كريستيان مونجيو عبر تناوله للاحداث فتح الباب بعض الشيء لتقدير المشاهد حول وقوع أو سبب ما يجري - سأحاول ألا أكون مفسدا للمشاهدة Spoiler كما اتهم عادة - خاصة لما هو دافع أوتيليا لمساعدة زميلتها إلى درجة ... ولم يعمل بدوره على إيضاح خلفيات هذه العلاقة القوية بينهما إلى هذا الحد السوداوي، إلا إن كانت نفسها أوتيليا بحالة.... سنشرح ما بين السطور لاحقا حتى لا نفسد متعة المشاهدة لدى الجميع، لكن فقط أود أن أشير إلى إنه حصلت كثير من التوقعات والنظريات لدى العديد من المواقع الاجنبية وروادها إلى درجة المرارة والاحتقان بسبب تعمد المخرج ابقاء النافذة مفتوحة للعديد من التكهنات.




مهرجان كان السينمائي


لا شك أن نجاح أي مهرجان سينمائي رسمي يعود إلى وضوح وشفافية قرارات لجنة التحكيم به التي تقوم تبعا لمدى حياديتها وخبرتها ونظرتها الفنية بتوزيع الجوائز المختلفة بالمهرجان. وهذا ما تحقق بالفعل بمهرجان كان بهذا الموسم. فقد تكونت لجنة التحكيم الرئيسية برئاسة المخرج ستيفن فريرز وعضوية ماجي تشيونج وتوني كوليت وماريا دو ميديريوس وسارة بولي وميشيل بيكولي وماركو بيلوشيو وعبد الرحمن سيساكو وأخيرا أورهان باموك. وقد انحصر التنافس بين أربعة من الأفلام التي ترشحت لنيل السعفة الذهبية ألا وهي Coen Brothers و No Country For Old Men وDiving Bell and the Butterfly وفيلمنا هذا. وكان قرار اللجنة واضح بمنح الجائزة بشكل صريح للفيلم الروماني، وهي لجنة كما قرأنا من اسماء اعضائها لا يمكن إلا أن تكون مؤهلة لهذا الاختيار بحكم احتوائها على مخرجين ونجوم كبار في الفن، وكونت قرارها بكل تجرد ونزاهة. وهذا بالواقع يقودنا نحو التساؤل عن الضبابية وعدم الوضوح فيما يفترض أنها الجوائز الأهم في عالم السينما عموما ألا وهو جوائز الأكاديمية أو ما اصطلح على تسميتها "الأوسكار". فإلى هذا اليوم يجهل الكثير منا كيفية اختيار اللجنة التحكيمية للاوسكار لترشيحاتها، وهل هي عملية تطبخ وتسلق سلفا في ليل أظلم ليتم تقديمها بذلك الحفل الخرافي (الذي لو صرفت نصف ميزانيته على بعض الدول الأفريقية التي تعاني المجاعة لانقذت الكثير من البشر) ونصدق نحن تلك التمثيلية المسماة بالأوسكار ونبتلع طعم الأبهة والفخامة دون النظر للمعيار والقيمة الفنية. وهذا مجرد رأي.

Share/Save/Bookmark

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com

Translations ترجمة الصفحة

blank blank blank blank blank

احصائيات الزوار

عدد الزيارات [+/-]
زوار اليوم:
زوار الامس:
زوار ماقبل الامس:
649
2791
2544

+247
زوار الاسبوع:
زوار الاسبوع الماضي:
الاسبوع ماقبل الماضي:
3440
20127
23416

-3289
هذا الشهر:
الشهر الماضي:
الشهر ماقبل الماضي:
17236
101086
125421

-24335
هذه السنة:
السنة الماضية:
118322
370180
-251858