الاديب السوري حنا مينة
ولد حنا مينة في 9/3/1924في مدينة اللاذقية ثم انتقل مع أسرته إلى السويدية في لواء اسكندرون، تحصل علىشهادة الدراسة الابتدائية عام 1936 وبعدها انتهى عهده بالتحصيل العلمي المدرسي، عاشحياة العوز والفقر والتشرد، عمل أجيراً، ثم حلاقاً وحمالاً، ثم عمل ولفترة طويلةبحاراً، شارك في العمل السياسي والمسلح أيام الاحتلال الفرنسي وما بعده، فلوحق وسجن ونفي
...
عمل في الصحافة بين دمشق وبيروت في أواسط القرن الماضي، أصدر أول رواياته عام 1954 وهي رواية المصابيح الزرق، ثم تتالت أعماله حتى زادت عن الأربعين مؤلفاً أغلبها في جنس الرواية، يرى أن الرواية هي ديوان العرب..
أسس مع مجموعة من أصدقائه في سورية أمثال شوقي بغدادي وفاتح المدرس وصلاح دهني وحسين كيالي وآخرين رابطة الكتاب السوريين، في أواسط القرن العشرين، وهي التي تحولت فيما بعد لاتحاد الكتاب العرب..
حوّل عدداً من أعماله للسينما والتلفزيون، وهو يكتب حتى تاريخه الرواية والمقالة الصحفية التي ينشرها في صحيفة تشرين السورية والرياض السعودية، ترجمت الأغلبية من أعماله لعدد من اللغات العالمية.
عروس الموجة السوداء،المغامرة الأخيرة، الرجل الذي يكره نفسه، الفم الكرزي، حارة الشحاذين، صراع امرأتين، ناظم حكمت. السجن. المرآة. الحياة، ناظم حكمت ثائراً، هواجس في التجربة الروائية، كيف حملت القلم، القصة والدلالة الفكرية، البحر والسفينة وهي، حين مات النهد، شرف قاطع طريق، الذئب الأسود، الأرقش والغجرية
الأعمال التي صدرت له:
المصابيح الزرق، الشراع والعاصفة، الثلج يأتي من النافذة، الشمس في يوم غائم
، الياطر، بقايا صور، المستنقع،القطاف، الأبنوسة البيضاء، المرصد، حكاية بحار، الدفل، المرفأ البعيد، الربيع والخريف، مأساة ديمتريو، حمامة زرقاء في السحب، نهاية رجل شجاع، الولاعة، فوق الجبل وتحت الثلج، الرحيل عند الغروب، النجوم تحاكم القمر، القمر في المحاق، المرأة ذات الثوب الأسود، حدث في تبياخو……….
رواية الثلج يأتي من النافذة تطرح مجموعة من القضايا والإشكاليات كمشكلة الهروب من ساحة المواجهة والنضال في المنفى بعيدا عن الوطن ، الغربة والانتماء ، علاقة المثقف بالعامل البسيط ، قضية المرأة والموقف منها ، الصراعات الطبقية أبعادها وأعماقها.
الرواية غنية بالأحداث والمواقف وحنّا مينة كأنه في روايته يغني لأولئك السائرون على الدرب الطويل يغني حكاية فياض الذي أضحى رماداً في لحظة من لحظات انبعاث القوة المتفجرة من بركان أحلام الوطن... نسجها حنّا مينه صور وصور؛ بلال مارد الإيمان في وجه أقزام الجاهلية... وحسن خراط حارس دمشق والرجعيون الذين يحكمون ولسوف ينتهي حكمهم ولأجل ذلك عمل فياض ولأجل ذلك كتب... ولأجل ذلك في القبو صار وفي القبو نام، وفي صدره حطوا بنادقهم... وفي يديه حطوا سلاسلهم. وفي جسمه زرعوا مشارطهم، ولم يفتح فمه بشيء "لا أعرف" اليوم تموت وغداً تموت، والخوف يموت، ثم لا شيء والدرب يطول والعزم يطول... والدنيا من حوله صمت، والثلج وحده يأتي من النافذة... والبرد هنا. والغرفة بكل ما فيها تصرخ فيوجهه البرد يا فياض ليس من الثلج... البرد من القرية وبين الصخور راح شبح يتسلل نفس الطريق قبل عامين وإنما بالع**... سلاماً يا أرض... وانحنى فقبل التراب... ووقف فاستقبل دمشق أغمض عينيه على هناءة الراحة بعد التعب؛ أبداً فياض لن يهرب بعدا لآن... أبداً لن يهرب بعد الآن"... هل كتب حنَّا مينة رواية... أم أنها فلسفةالحياة جرت متدفقة في معانيه
| < السابق | التالي > |
|---|



