من أهم مساوئ الانترنت انها تفتح المجال لكل من هب ودب من الجهلة والمزورين ليكتبوا ويقلبوا الحقائق دون وازع ولاضمير
ولكن من محاسنه انه يكشف ماكان مستورا من عفونتهم،
فتصل رائحتهم الكريهة الى الجميع الذين يبداون بالتعرف على ماتحت تلك الثياب الانيقة ،
بعد ان تتساقط قشور ثقافتهم المكتسبة قسرا وتصبح كتاباتهم مادة دسمة للسخرية
تنال بجدارة لعنات من يقراها، وينال كاتبهامايستحقه من البساطير .
ليس كل من اشترى قلما فاخرا قادر على ان يجعله ينطق أدبا ، فالقلم ينطق بالادب حين ترصعه جواهر الفكر،
وليس كل من تعلم الكتابة يصبح كاتبا، فالكتابة تحتاج الى الصدق والنزاهة والثقافة الاجتماعية التي تختلف تماما عن ثقافة الشهادات .
فالثقافة الاجتماعية يرضعها المرء في اسرته، ويتربى عليها، فتصقل جوهر اخلاقه وتظهر بريقها. وتسري في دمائه لتغذي كل خلية من خلاياه وتقطن فيها . .
اما ثقافة الشهادات فهي اوراق ممهورة تثبت ان صاحبها مر في يوم ما من طريق العلم والمعرفة واجتاز وعورته وحمل في جعبته الى نهاية هذا الطريق علما ومعرفة ،
البعض يرمي حمله عند نقطة النهاية، والبعض يتخلص منه رويدارويدا كلماابتعد عن خط النهاية ، واخرون يلتصق بهم وتمتزج به.
للصقر حريته، وللطاووس جماله، وللبلبل جمال صوته، اما الديك فلايملك حرية الصقر، ولاجمال الطاووس ولاصوت البلبل، وهو فوق هذا لايطير ومع ذلك فهو متغطرس مغرور.
هناك بعض الميكروبات البشرية التي تتطفل على المجتمعات الثقافية ناقلة امراض الكذب والدجل والتزوير والقفز على الحقائق ، فان كان المجتمع فقيرا بالثقافة تمكنت منه وسيطرت عليه.
الثقافة الضحلة كالجسد الضعيفكلاهما ضعيف المقاومة سهل المنال ولو كان كان قويا لقاوم وتعافى.
عافاكم الله من هذه الامراض ، وأبعد عنكم أمثال صديقي الزنيم ومن دار بفلكه من أصحاب الاقنعة .