فحين رأى بعض الشباب الماجنين امرأة جميلة تضعنقابا،سألوها أن ترفعه ولكنها رفضت فتسلل أحدهم من خلفها و حل طرف ردائها و ربطهبوتد فى الأرض،و عندما نهضت المرأة سقط الرداء و ظهر ظهرها عاريا،و قال الشباب فىسخرية: منعتنا من النظر إلى وجهك و جدت لنا بالنظر إلى ظهرك،و لكن الأمر لم يحتملالمزاح فى صحراء ملتهبة كالصحراء العربية،صرخت المرأة تدعو قومها ليدافعوا عن شرفهافهبوا و دافعوا عنه ربما بأكثر مما دافعت هى….و هب القوم و اشتعلت الحرب لسنينطويلة
و حاربوا من أجل الجياد….كان هناك جوادى سبق اسمهما داحس و الغراء كانا يكسبانأى سباق يدخلانه،و لم تكن هناك خيول تقدر على مواجهتهما، و عبثا حاول أفراد القبائلالأخرى أن يهزموهما و لكنهم فشلوا،حتى تربصوا بهما فى فجاج الوادى و طعنوهما فخراعلى الأرض….و اشتعلت حرب داحس و الغبراء،و كان اغتيال الجياد مقدمة لاغتيال الشيوخو سبى النساء و الاطفال.
و حاربوا من أجل أن أحدهم أراد زوجة رجل رآها فى سوق عكاظ ،فدعاها لنفسه فرفضتقائلة:أما علمت أننى عند سيد العرب،فأغاظته هذه العبارة أكثر مما أغاظها رفضها له،وحالما انتهى موسم الحج دعا قومه فهجموا على قوم الزوج الذين لم يكن يدرون أن كلجنايتهم كلمة قالتها امرأة.
و تحاربوا من أجل أن أحدهم حاول أن يحفر بئرا فى أرض متنازع عليها،
و من أجلمرعى قليل العشب،
و من أجل ضيف أهين بغير قصد،
و من أجل امرأة فرطت فى عرضها بمحضإرادتها،
و من أجل ثأر ضائع و من أجل بيت مرتجل….
و من أجل غارة سرق فيها الصعاليكالجوعى ناقة حلوب.
و تحارب الأوس و الخزرج عشرات السنين لأن اليهود اخترعوا لهم عشرات الأسباب،
وتحاربت بكر و تغلب أربعين عاما لمجرد إثبات أن الموتى لا يعودون للحياة،
و تحاربتربيعة و تمام لأنهما جارتان و الماء غير كاف و المرعى غير متسع،
و تحاربت قريش و هىالقبيلة التى لم تكن تحارب إلا نادرا عندما جلس رجل من بنى غفار و مد ساقه و هويقول:أنا أعز العرب فمن زعم أنه أعز منى فليضرب ساقى بالسيف،فتقدم أحد من قريش وضرب الساق بالسيف حتى بترها و كان هذا سببا كى تشتعل حرب طويلة.