الموقع الرسمي للكاتب مازن رفاعي

أحلام

تقييم المستخدم: / 3
ضعيفجيد 
 منذ وجد الإنسان ووضع أولى القوانين في مجتمعاته البدائية،  كان يريد القضاء على الخطأ، واقامه العدالة بالمفاهيم البسيطه السائده آنذاك  .
ولعل عباره -  العالم الملي با لاخطاء  -  هي أكثر العبارات تكرار عندما وضع الأدباء والمفكرون نظرياتهم أو رؤيتهم للعالم .
ومنذ عرف الإنسان السياسه والدبلوماسيه وهجر الهمجيه وحياه الغابه , وجد في ذلك صوره جميله يقدمها لمن يريد ان يتبعه .
وحين كان الفشل للانسان  ، لم تستطع كل الجهود البشريه أن تفعل شيئا ازاء العالم وأخطائه .
 لربما المدينه الفاضله اصبحت عباره يستخدمها الواقعيون للسخريه وإطلاق النكات . اما جمهوريه افلاطون فلم تعد سوى عبارات رومانسيه متكررة عفا عليها الزمن وتجاوزها .
بقيت الاخطاء وتضاءل القتال ضدها , ولم تعد تلك المهمه النبيله الا ذكريات من عصر الفروسيه واحلام حوريات البحر . ان الحلم با لكمال لا يعني بلوغه ولكنه قد يكون طريقا لبلوغ اقرب الدرجات اليه . طالما كنا بشرا , فنحن ولا شك معرضون للخطأ  . فلماذا نسخر من المدن الفاضله التي بنتها احلامنا الانسانيه وظلت مطلبا لا نستطيع الافصاح عنه؟ .
لماذا ايضا نسخر من أحلام بسيطه حاولنا في يوم ما تحقيقها فعجزنا لسبب او لاخر ؟. وهنا تبرز ظاهره خطيره :  ان عجزنا عن تحقيق ما نصبو اليه يقودنا في النهايه الى السخريه من الهدف غير المحقق . الاولى بنا ان نسخر من عجزنا .
واذا كنا لانستطيع رسم احلامنا على الارض فان الاستمرار في هذا السعي خير من الاستكانه الى العجز .  الم اقل لكم سابقا وما زلت اقول :
ان عدم استطاعتي تحقيق حلم ما لايبرر لي قتله . ولا يبرر لكم ان تقوموا با غتياله نيابه عني فانا ان افعل ذلك لن اكلف به احد ا  . ليبقى من الهدف صورته والحلم الذي يرتبطه به . كل الاحلام جميله , كل الاحلام تحلق با لانسان الى مدن افضل , وان لم يجد مدينته الفاضله في هذا العالم  . 
Share/Save/Bookmark

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com

Translations ترجمة الصفحة

blank blank blank blank blank

احصائيات الزوار

عدد الزيارات [+/-]
زوار اليوم:
زوار الامس:
زوار ماقبل الامس:
386
2156
2224

-68
زوار الاسبوع:
زوار الاسبوع الماضي:
الاسبوع ماقبل الماضي:
16900
17072
14157

+2915
هذا الشهر:
الشهر الماضي:
الشهر ماقبل الماضي:
44006
74958
93003

-18045
هذه السنة:
السنة الماضية:
395405
93097
+302308