الموقع الرسمي للكاتب مازن رفاعي

عاصفة البرلمان الروماني كسرت قلوع القبطان باسيسكو

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 
 كل اهوال البحار التي عاشها القبطان تريان باسيسكو لا تقارن بجزء من هول يوم الخميس قبل الماضي الذي قرر فيه البرلمان الروماني تجميده كرئيس جمهورية لحين عرض امره على الشعب في استفتاء سيجرى خلال الـ 30 يوما المقبلة، اما يعود الى مقعده في القصر الفخم الذي شيده شاوشيسكو في بوخارست او تجرى انتخابات رئاسية مبكرة.

باسيسكو لجأ الى الشارع، والبرلمان تمسك بكونه «سيد قراره»، ولذلك رفض حكم المحكمة الدستورية بان الخروقات التي قام بها الرئيس ليست جسيمة الى حد العزل، لكن البرلمان ضرب عرض الحائط بهذا الحكم وواصل اجراءاته حتى حانت اللحظة التي انقض فيها على باسيسكو باغلبية 322 صوتا لتدخل رومانيا في نفق مظلم، الكلمة النهائية ستكون للشعب.

لكن لماذا جمد باسيسكو الذي حنث بوعده بانه سيستقيل إذا صوت البرلمان على قرار تجميده؟ القصة تعود الى اللحظات الاولى لتوليه حكم رومانيا خلفا للرئيس اليسكو قادما من المجهول، حيث انقض على رفاقه وانقسم حزبه الى حزبين، وحارب اقطاب الحزب المنافس الذي يقود المعارضة في البرلمان، فاتهم اليسكو صاحب المكانة التاريخية في نفوس الرومان لكونه واحدا من اقطاب ثورة 1991 بالفساد والرشوة وقص ريش معاونيه من خلال تهم سابقة التجهيز فادخل بعضهم السجن وشرد الباقين في اصقاع الارض بعدما ارتمى في احضان الولايات المتحدة التي حصلت في عهده على تسهيلات لم تكن تحلم بها للدرجة التي ازعجت روسيا الاتحادية وكانت مثار نقد من بعض دول الاتحاد الاوروبي الذي انضمت اليه رومانيا في يناير هذا العام.

البرلمان قرر ان يكون له السبق وباغت باسيسكو قبل ان يحل البرلمان كما فعل جاره رئيس اوكرانيا وجمده كرئيس جمهورية بحجة انه خرق الدستور وانفرد بالسلطة وتجاهل الاجهزة المشاركة في الحكم وحوّل الدولة الرومانية الى دولة بوليسية، الرأي الاول والاخير فيها للاجهزة الامنية.

تريان باسيسكو الذي ضرب كالعاصفة في اللحظات الاخيرة قبل اغلاق صناديق انتخابات الرئاسة الرومانية الاخيرة، ايضا ضُرب الخميس بأقوى من العاصفة التي ربما تقتلعه الى الابد من الحياة السياسية الرومانية خصوصا ان كل المؤشرات تؤكد بانه «رايح فيها».

وكان القائم بعمل الرئيس نيكولاي فاكارويو بحكم منصبه رئيسا للبرلمان توقع في لقاء له مع «الراي» اثناء زيارته للكويت في اواخر ديسمبر الماضي وقبل دخول رومانيا الاتحاد الاوروبي بايام بأن «رومانيا سوف تشهد اياما صعبة»، لان لا يعني دخولها الاتحاد الاوروبي بان كل شيء «تمام التمام».

واوضح ان «على الرغم من الخلاف في وجهات النظر ظاهرة ديموقراطية صحيحة لكن محاولات التفرد بالقرار من اي سلطة من السلطات الدستورية تعني الافتات على حق الشعب».

وكان من المفروض ان يزور باسيسكو الكويت في فبراير الماضي بدعوة من سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد حملها له سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في زيارته الاخيرة لبوخارست، لكن باسيسكو تمنى في اخر لحظة تأجيل هذه الزيارة الى اكتوبر المقبل.
 
رابط الموضوع
Share/Save/Bookmark

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com

Translations ترجمة الصفحة

blank blank blank blank blank

احصائيات الزوار

عدد الزيارات [+/-]
زوار اليوم:
زوار الامس:
زوار ماقبل الامس:
600
2791
2544

+247
زوار الاسبوع:
زوار الاسبوع الماضي:
الاسبوع ماقبل الماضي:
3391
20127
23416

-3289
هذا الشهر:
الشهر الماضي:
الشهر ماقبل الماضي:
17187
101086
125421

-24335
هذه السنة:
السنة الماضية:
118273
370229
-251956