الموقع الرسمي للكاتب مازن رفاعي

أمين معلوف

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 
ولد أمين معلوف في بيروت عام 1949 .. امتهن الصحافة بعد تخرجه، فعمل في الملحق الاقتصادي لجريدة "النهار" البيروتية الشهيرة التي تعتبر من أهم الصحف اللبنانية.
في عام 1976 انتقل إلى فرنسا، حيث عمل في مجلة "إيكونوميا" الاقتصادية، واستمر في عمله الصحفي، فرأس تحرير مجلة "إفريقيا الشابة" أو"جون أفريك"،وكذلك استمر في العمل مع جريدة "النهار" اللبنانية وفي ربيبتها "النهار العربي والدولي".
أصدر أول رواياته "الحروب الصليبية كما رآها العرب" عام 1983،
ترجمت أعماله إلى لغات عديدة ونال عدة جوائز أدبية فرنسية منها جائزة الصداقة الفرنسية العربية عام 1986م عن روايته "ليون الإفريقي"، ورشح لجائزة "الجونكور" أكبر الجوائز الأدبية الفرنسية مرتين، ثم نال الجائزة عام 1993 عن روايته (صخرة طانيوس)، وهي رواية لبنانية مستوحاة من حياة طانيوس في القرن الثامن عشر، والتي مزج فيها أمين معلوف بين التاريخ والخيال، وركز على مظاهر الحب والخيانة.
ومن أشهر أعماله:
1ـ الحب عن بعد
2ـ موانى المشرق
3ـ رحلة بالدِمار
4ـ الهويات القاتلة
5ـ سلالم الشرق
6ـ القرن الأول بعد بياتريس
7ـ سمرقند
8ـ ليون الأفريقي
9ـ بدايات
10ـ صخرة طانيوس

عندما أصدر أمين معلوف كتاب «الحروب الصليبية كما رآها العرب» بالفرنسية عام 1983 لم يكن يُهيأ له أن هذا الكتاب الفريد سيفتح له أفقاً واسعاً بعد النجاح الذي لقيه في فرنسا وسائر البلدان التي ترجم الى لغاتها. صدر هذا الكتاب في مرحلة دقيقة كان الحوار فيها بين الشرق والغرب مشوباً بالكثير من التناقص وسوء الفهم، وكانت قضية الحروب الصليبية نفسها مثار جدل تاريخي وديني بين المؤرخين والعلماء العرب والمستشرقين الغربيين والمؤرخين وعلماء الاجتماع والسياسة. جاء كتاب معلوف ليلقي ضوءاً ساطعاً على هذه القضية انطلاقاً من نظرة المؤرخين والرواة العرب اليها، معتمداً الموضوعية التامة في قراءة تلك الحقبة. وبدا الكتاب هذا أشبه بـ «الرواية الحقيقية» التي تميل الى فعل التأريخ أكثر مما تميل الى فعل القص والسرد.

إلا أن هذا الكتاب فتح أمام أمين معلوف باب الرواية التاريخية ممهداً أمامه الطريق التي سيسلكها.
و خصوصا ان "الحروب الصليبية" كانت ولا تزال تشغل حيزا كبيرا من الكتابات التاريخية في الشرق والغرب لما لها من شأن وخطر على الصعد السياسية والاجتماعية والفكرية والاقتصادية والحضارية.
ولما كان الغرب باكثريته- ولا سيما غير المتخصصة- لا يعرف من هذه "الحروب" سوى الصورة الرائجة التي قدمها بعض من اشتركوا في الحملات الصليبية- وقد تكون تلك الصورة صادرة في كثير من الاحيان عن هوى وغرض- فقد عمد امين معلوف الى صورة مقابلة تركها المؤرخون العرب ولم تعرف طريقها الى جمهور الغربيين فقدمها- في حلة بسيطة وجذابة....

وينطلق هذا الكتاب من فكرة بسيطة سرد قصة الحروب الصليبية كما نظر اليها و عاشها و رويت تفاصيلها في (المعسكر الاخر) أي في الجانب العربي، ويعتمد محتواه بشكل حصري تقريباً على شهادات المؤرخين والإخبارين العرب في تلك الحقبة. ولا يتحدث هؤلاء عن حروب صليبية بل عن حروب أو غزوات إفرنجية. وقد كتبت الكلمة التي تدل على الإفرنج بأشكال مختلفة باختلاف المناطق والمؤلفين والأزمنة: فرنج، فرنجة، إفرنج، إفرنجة... وقد اختير الشكل الذي لا يزال مستخدماً حتى اليوم في المحكية الشعبية لتسمية ''الغربيين'' وبصورة أخص "الفرنسيين" "فرنج". وهدف المؤلف من وراء هذا الكتاب، ليس تقديم كتاب تاريخ ولكن تقديم كتاب يوضح وجهة نظر أهملت حتى الآن، ''رواية حقيقية'' عن الحروب الصليبية وعن هذين القرنين المضطربين اللذين صنعا الغرب والعالم العربي ولا يزالان يحددان حتى اليوم علاقتهما.



في روايته "سمرقند"   يقص علينا معلوف قصة "عمر الخيام" الشاعر العالم الأديب الفقيه، وعلاقته بالسلطة (ممثلة في نظام الملك) والمعارضة (ممثلة في الحسن بن الصباح)،
وفي "سلالم الشرق"  يحكي معلوف قصة البطل "عصيان كتبدار" المسلم العثماني ذي الجد الأرميني الذي ولد في تركيا وترعرع في لبنان ودرس بفرنسا، إنه المواطن العالمي الذي يجسد فكرة التسامح في أجمل وأكمل معانيها.. فيكون مصيره الجنون ومستشفى الأمراض العقلية .. في سخرية مُرّة ومؤلمة.
وكعادة أمين معلوف في كل اعماله ...تتلاقى الحضارات والقوميات والأديان ...في شكل يعلو من قيمة الانسان ايا يكن جنسه او دينه او لغته ....
في سلالم الشرق ....هذه الرواية الممتعة ...يتناول معلوف سيرة رجل انحدر من أب تركي وأم ارمنية .....وكان هذا الالتقاء وهذا الزواج في عز النعرة العنصرية ضد الأرمن والتي نتج عنها كثير من المآسي....ولكن والد بطل الرواية يتزوج امه الارمنية ويهاجر الى بيروت ...
وفي بيروت حيث اختلاط الاعراق والأديان ينشأ ( عصيان ) وهو اسم بطل الرواية ....ثم يتوجه الى فرنسا ليدرس الطب ....في ذلك الوقت كانت الحرب العالمية مشتعلة ...وكان الإحتلال النازي لفرنسا حيث ينظم عصيان الى جماعة من المقاوميين للنازية ....ويتعرف لفترة بسيطة بكارلا وهي يهودية ذهب اهلها ضحية الابادة النازية لليهود...

تنتهي الحرب....وتنتصر ارادة المقاومة على الأحتلال...تنتصر افكار الحرية على الديكتاتورية ....يعود عصيان بطلا الى بيروت حيث تسبقه حكايات بطولاته في المقاومة ....
هناك يلتقي بكارلا مجددا التي اتت بخالها وهو الناجي الوحيد من المحرقة من اجل ان يعش بقية عمره في حيفا...
يلتقي المناضلان السابقان ضد العنصرية مجددا....يقرران الزواج....ويتزوجان ....وفي حيفا يكتشفان الحجم الهائل لسوء الفهم المتبادل بين اليهود والعرب......وضخامة الكره .......
يكتشفان ان مقاومة النازية قد تكون اسهل من محاولة ارساء تفاهم بين اليهود والعرب ...اليهود الذين يرون انهم تعرضوا لماساة من نوع خاص تؤهلهم لبناء وطن لهم ولو على حساب شعب آخر لا ذنب له في ماحصل ...
تكتشف كارلا اليهودية هذا ...وتحاول مع مجموعة من اليهود والعرب تأسيس جمعية لارساء بعض التفاهم ...لكن الوقت كان يمضي بسرعة ...
يعود عصيان الى بيروت لرؤية والده المحتضر ....تشتعل حرب الثمانية والاربعين ...يصاب عصيان بانهيار عصبي حاد.....ويتم ادخاله لاحدى المصحات.
وهكذا ....تمضي السنوات الحاسمة وهو يعاني الجنون ...والفراق ...وتشتعل الحرب الأهلية اللبنانية ....وتتنامى النوازع العنصرية والقومية المتطرفة ....
كأن الرواية تقول بشكل غير مباشر أن الانسان الذي تخلص من النازية العنصرية فشل في إن يقيم نظاما بلا عنصريا ت اخرى ...
لايدين معلوف احد في روايته الجميلة .....
لايقدم خطابا سياسيا او فكريا ....
هو فقط يتناول الانسان ....الانسان الذي يشعر بالحب ...ويشعر بالحزن ...الانسان الذي يتألم ...ويفرح ......دون ان تختلف مشاعر الحب او مشاعر الحزن او مشاعر الألم او مشاعر الفرح ...بين قومية واخرى او بين حضارة وأخرى ..او بين اصحاب دين ودين آخر...
ورغم اليأس الذي يغلف كثيرا من الأحداث..... اليأس الذي انتقل في الرواية الى الجيل التالي... فإبنة عصيان من كارلا والتي ولدت في غيابة ...وسمتها امها ناديا ...والتي تعتبر نفسها مسلمة تبعا لوالدها .....ويهودية تبعا لامها.....ناديا تبذل جهدا في محاولة لاخراج والدها من المصحة ...تلتقي به ...تقبله ......لكنها تعود الى واقعها ....فتغادر المكان كله الى البرازيل ....
وهذا الإختصار المخل ليس كل الحكاية ....فالرواية مليئة بالاحداث والصراعات ....ومليئة بالمشاعر الانسانية الفياضة ....
ولاتنتهي الا بخروج عصيان اخيرا من المصح ....وهنا يبحث عن أصدقاء المقاومة ....ويطلب من كارلا في رسالة ان تقابله في نفس المكان القديم على نهر السين ....
وفي النهاية لايمكن اختصار الرواية في كلمات و لكن يمكن القول أن هذا الادب هو السلاح الأقوى ...لتنمية مشاعر الانسانية الحقة ....بعيدا عن أي تعصب أحمق .

وجاء على غلاف الرواية التعريف التالي:
"سلالم الشرق" هي اسم اطلق على عدد من المدن التجارية التي كان يصل عبرها مسافرو اوروبا الى الشرق. من القسطنطينية الى الاسكندرية مرورا بازمير واضنة او بيروت. كانت تلك المدن ولفترة طويلة من الزمن اماكن امتزاج حيث كانت تختلط اللغات والعادات والتقاليد، اكوان عابرة صنعها التاريخ بهدوء ثم هدمها، مدمرا اثناء ذلك العديد من الحيوات.
بطل هذه الرواية، او سيان، هو احد اولئك الرجال ذوي الاقدار المتعرجة. من احتضار الامبراطورية العثمانية الى الحربين العالميتين، وصولا الى الماساة التي ما تزال حتى اليوم تمزق الشرق الادنى. لا تزن حياته اكثر من القليل من القش ضمن زوبعة. يستذكر وبصبر راويا قصة طفولته الاميرية، وجدته المختلة عقليا، ووالده الثوري، واخيه الساقط، واقامته في فرنسا تحت الاحتلال، ثم لقائه مع حبيبته اليهودية كلارا، متحدثا عن لحظاتهم الحميمية والبطولية والحالمة، ثم سقوطه في الجحيم.
لقد أبعد عن مستقبله وحرم من حقوقه وافراحه الاكثر بساطة، فماذا تبقى له؟ حب الانتظار، حب هادئ لكنه قوي، ولعله كان في النهاية اكثر قوة من الرواية ذاتها.
Share/Save/Bookmark

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com

Translations ترجمة الصفحة

blank blank blank blank blank

احصائيات الزوار

عدد الزيارات [+/-]
زوار اليوم:
زوار الامس:
زوار ماقبل الامس:
629
2791
2544

+247
زوار الاسبوع:
زوار الاسبوع الماضي:
الاسبوع ماقبل الماضي:
3420
20127
23416

-3289
هذا الشهر:
الشهر الماضي:
الشهر ماقبل الماضي:
17216
101086
125421

-24335
هذه السنة:
السنة الماضية:
118302
370200
-251898