الموقع الرسمي للكاتب مازن رفاعي

أول متحف عربي في أمريكا

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 
وحدت مدينة ديربورن، بولاية ميتشيجان الأميركية آلاف المواطنين العرب الذين توافدوا اليها هذا الأسبوع من مختلف الولايات المتحدة ليشهدوا افتتاح أول متحف عربي أميركي، يؤرخ سيرة هجرتهم منذ القرن الخامس عشر وحتى اليوم وما رافقها من مشقات وطرائف في بلاد العم سام. وعلى وقع رافسات الجياد وأصداء قرع الطبول في تقاطع شارعي ميشيغان-شايفر الذي غص بالمواطنين، قطع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى "الشريطة الحمراء" واضعا معها حجر الأساس على المتحف الذي بلغت كلفته 15.3 مليون دولار. وقال موسى في تصريح ل"تقرير واشنطن" إنه "مفتون وفخور بالتراث العربي والتحف المعروضة في المتحف"، وأشار إلي أنه "ليس تراث هدم وتدمير بل تراث بناء وتعمير". وشدد موسى أمام حشد ضم السناتور كارل ليفن من الكونغرس الأميركي وشخصيات رسمية وسفراء عرب، على أهمية"الديبلوماسية الحضارية مع الغرب في مرحلة ما بعد 11 أيلول (سبتمبر) 2001 لترسيخ لغة الحضارة والتاريخ والسلام لدى العرب".

روايات التراث العربي الأمريكي

ومن روايات "الزمور" أول مهاجر عربي للولايات المتحدة في 1528 الذي جاء "عبدا" من المغرب الى الشاطئ الشرقي الأميركي، وحتى انجازات العرب رجالا ونساءا في الفترات المتلاحقة، يسرد المتحف ومن خلال أكثر من 700 لوحة سيرة حياتهم فيما تزامن مع أحداث تاريخية مناحتلالات وحروب أهلية وقصص الهرب من الأنظمة الاستبدادية. وتعلو المتحف قبة رخامية جرى زخرفتها وفقا لتصاميم من شمال افريقيا، وتحتها قصة جذور جالية الأربع مليون اليوم ولوحات لمكة المكرمة، بالإضافة إلي مقاطع من القرآن والانجيل وكتب وروايات لجبران خليل جبران واسطوانات أم كلثوم. وأكد السفير اللبناني فريد عبود أن الحكومة اللبنانية ستقدم للمتحف لوحة أصلية من أعمال الشاعر المهجري جبران خليل جبران إضافة إلى شعار الأرز. ويحكي المتحف بالتفصيل انجازات العرب التاريخية في العلوم والرياضيات والأدب. وأشرف على بنائه، المركز العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية (أكسس)، بتكلفة بلغت 15.3 مليون دولار، قدمت منها دولة قطر مليوني دولار والمملكة العربية السعودية نصف مليون دولار ، ومليون دولار من منظمة أوبك كما تبرعت شركة جنرال موتورز بمبلغ مليوني دولار و غطت21 شركة أميركية أخرى الباقي. وأثنى حسن جابر نائب مدير المركز العربي ل"تقرير واشنطن" على "التنسيق بين السفارات العربية في واشنطن وأعضاء المركز" وأكد أن الحكومة الكويتية والعمانية "بصدد الموافقة على منح قروض وهبات متزايدة لمشاريع مستقبلية." وشيّد المتحف المكون من ثلاثة أدوار على مساحة 38 الف قدم مربع، وضم قاعة عرض سينمائية تتسع لـ158 زائراً. وخصص الطابق الأول من المتحف لعرض انجازات العرب العلمية التاريخية في الطب والزراعة والقانون، أما الطابق الثاني من المتحف فقد تم تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء، الجزء الأول منها خصص للحديث عن مرحلة القدوم إلى أميركا والثاني للحياة في أميركا والثالث التأثير في الحياة الأميركية. ويوجد في الولايات المتحدة15 ألف متحف ولكن المتحف الوطني العربي الأميركي هو الأول من نوعه "ومقدمة لخطوات أخرى مماثلة ومتاحف في هووليوود ونيويورك" كما أوضح جابر.

لا تنسوا الحادي عشر من سبتمبر!

ويبرز في قسم المتحف الأعلي لوحة جدارية كتب عليها نص قرار من الحكومة الاميركية، يطالب مئات الشباب العرب، بضرورة الحضور لأماكن التحقيق عقب أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 . وقال جابر أنه "من الصعب تجاهل 11 أيلول (سبتمبر) وتداعياته على الجالية العربية" وأشار أن التخطيط لبناء المتحف جرى في العام 2000، انما "سرعت الأعمال الارهابية العملية وجعلتها أكثر ضرورة الحاح". واوضح جابر أن المتحف سيشهد عمليات تجديد واعادة توثيق وعلى معلومات وزيادتها على الأكثر كل خمس سنوات. ويتضمن المتحف آثارا بابلية وخرائط التاريخية <للحجاز وبلاد الشام ومجسمات لأدباء وعلماء ورواد فضاء عرب ومهاجرين فلسطينيين وسوريين ويمنيين عملوا في غزل النول والكتابة والزراعة والتجارة. كما يحكي المتحف قصة العرب الأميركيين الذين توفوا علي متن الباخرة الشهير تيتانيك، والتي بلغ عددهم 154 راكبا. ولا يغض المتحف الطرف عن مراحل سياسية هامة في العالم العربي من بينها الحرب الأهلية اللبنانية والتي يخصها بلوحة وعرض لممتلكات اللاجئين ومهاجرين من بيروت 1975، كما يتضمن مجسما للمواطن الفلسطيني أحمد ابراهيم في الدور الأعلى للمتحف وهو يجلس على حجر في أحد أروقة بروكلين، وقد كتب اسفل المجسم «أنا أحمد إبراهيم، هاجرت أنا وعائلتي الى أميركا، اثر قيام دولة اسرائيل عام 1948». وفي الناحية الشرقية يخصص المتحف زاوية للمهاجرين العراقيين بعد حرب الخليج الأولى، وبعضهم ممن غيروا أسماءهم من "أمجد الى فريدمان" لتسهيل عملية استيعابهم في المجتمع الأميركي.

وجوه وإنجازات العرب الأمريكيين

ويسجل المتحف الوطني العربي الأميركي تاريخ الجالية العربية في أميركا وانجازاتها على الصعيد السياسي والاجتماعي، كما يكرم شخصيات جرى اختيارها بعد التنسيق والتفاوض مع أبناء الجالية والتي تتوزع على ولايات كاليفورنيا وبنسلفانيا وأوهايو وبكثافة أكبر في ميشيغان. وفي حديث ل"تقرير واشنطن" مع مختار مدينة ديربورن حيث المتحف، مايكل غايدو، أكد الأخير أن العلاقة مع الجالية التي تمثل 25 في المئة من سكان المدينة "تعدت ولائم المأكولات والمشروبات العربية وتحولت الى اندماج اجتماعي وثقافي مع أبناء الجالية"، وقال غايدو أنه "يزور دولا عربية سنويا ويختلط مع أبنائها على الدوام"، واعتبر أن"رؤية محجبات في شوارع المدينة هو أمر طبيعي ودليل على التنوع الحضاري والديني" في المدينة التي تضم 80 جالية، اكبرها العربية والايطالية.ويبرز هذا التنوع في عناوين المتحف واللوحات الجيدة لوجوه عربية معاصرة بشتى الأللوان السياسية والعرقية والوطنية بينها المرشح الرئاسي السابق رالف نادر والعالم الكيميائي أحمد زويل و الكاتبة ليلى أحمد ولاعب كرة السلة روني صيقلي. وتحتضن جدران المتحف خرائط تاريخية للحجاز وبلاد الشام، اضافة الى خريطة معاصرة للعالم العربي اليوم. كما يضم المتحف محلا تجاريا في دوره السفلي يتوقع أن يحقق أرباحا للمتحف، ويتضمن معروضات مزخرفة وآنيات ورسومات بالخط الكوفي للبيع.
تقرير واشنطن
Share/Save/Bookmark

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com

Translations ترجمة الصفحة

blank blank blank blank blank

احصائيات الزوار

عدد الزيارات [+/-]
زوار اليوم:
زوار الامس:
زوار ماقبل الامس:
235
2157
2525

-368
زوار الاسبوع:
زوار الاسبوع الماضي:
الاسبوع ماقبل الماضي:
2393
16255
17825

-1570
هذا الشهر:
الشهر الماضي:
الشهر ماقبل الماضي:
48538
74958
93003

-18045
هذه السنة:
السنة الماضية:
399937
88565
+311372