الموقع الرسمي للكاتب مازن رفاعي
يبلغ عدد المغتربين السوريين بحدود ال15 مليون مغترب ، أي ما يقارب عدد سكان سوريا واغلبهم غادروا أوطانهم في مطلع القرن الماضي والشريحة الكبرى منهم هي من الطبقة المثقفة المتعلمة حيث يوجد في ألمانيا وحدها نحو 3000 طبيب سوري.
واغلب الجالية في رومانيا هم من حملة الشهادات العلمية التخصصية.
ورغم أن اغلب المهاجرين اندمجوا في مجتمعاتهم الجديدة بعد أن حملوا جنسية المغترب ، إلا أنهم لا يزالون يرتبطون بوطنهم وخاصة المهاجرين الجدد منهم ، أما الأجيال الجديدة فهي الأكثر بعدا عن هويتها القومية ، وبالتالي هي أكثر اندماجا بمجتمع المغترب ويساعدها على ذلك أحيانا صعوبة الحصول على الوثائق التي تثبت الجنسية الأم، وعدم تطوير عمل الروابط العربية في الغربة بالشكل الذي يشد الأجيال الجديدة ويلبي طموحاتها ,
إضافة إلى أن الأهل لم يبذلوا الجهد اللازم لإبقاء العلاقات قوية مع الوطن الأم.
إن الإنسان يميل دائما إلى الحرية والسهولة والابتعاد عن القيود الدينية والاجتماعية والاقتصادية ، وهذا يفسر أحيانا لماذا تكون المجتمعات الجديدة عامل جذب أكثر من الوطن الأم.
إن ضعف أداء اللغة العربية في بلاد المغترب أسفر عن جيل أمي بلغته الأصل .
إذا أضفنا إلى ما سبق ضعف دور الحكومات العربية والسفارات والمنظمات والروابط في مد جسور التعاون والاقتراب من الجيل الثاني للمغتربين من أبناء الجالية العربية في مواقع إقامتها وتنظيم صفوفهم وتقوية روابط الثقة مع الوطن الأم وتسهيل معاملاتهم وتنظيم زيارات ورحلات دائمة لهم .
أدركنا حجم المشكلة التي تواجهنا في تعاملنا مع أبناءنا .
علينا أن نعمل كأفراد و كروابط على إعادة ربط أبناءنا بأوطانهم بكل الطرق الممكنة ( مدارس عربية – حفلات تعارف – رحلات سياحية مجانية للوطن – إقامة المعارض ودعم المواهب – إصدار مجلات أو نشرات .........الخ) وإعداد خطط عمل استراتيجية لإحياء الروابط والصلات بين أبناءنا.